الشيخ الأميني

472

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

آخى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار فلم يؤاخ بين عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه وبين أحد منهم ، خرج عليّ مغضبا حتى أتى جدولا فوسّد ذراعه فسفت عليه الريح فطلبه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى وجده فوكزه برجله فقال له : « قم فما صلحت أن تكون إلّا أبا تراب أغضبت عليّ حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أؤاخ بينك وبين / أحد منهم ؟ أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ؟ إلّا أنّه ليس بعدي نبيّ ، ألا من أحبّك حفّ بالأمن والإيمان ، ومن أبغضك أماته اللّه ميتة جاهلية وحوسب بعمله في الإسلام » . مجمع الزوائد ( 9 / 111 ) ، مناقب الخوارزمي « 1 » ( ص 22 ) ، الفصول المهمّة لابن الصبّاغ « 2 » ( ص 22 ) . وأخرج أبو يعلى في مسنده « 3 » ، بإسناده عن عليّ عليه السّلام ، قال : « طلبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوجدني في جدول نائما فقال : [ قم ] « 4 » ما ألوم الناس يسمّونك أبا تراب ، فرآني كأنّي وجدت في نفسي من ذلك ، فقال : قم فو اللّه لأرضينّك أنت أخي وأبو ولدي ، تقاتل عن سنّتي ، وتبرئ ذمّتي ، من مات في عهدي فهو كنز اللّه . ومن مات في عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات يحبّك بعد موتك ختم اللّه له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت ، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهلية وحوسب بما عمل في الإسلام » . ذكره السيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه « 5 » ( 6 / 404 ) وقال : قال البوصيري : رواته ثقات .

--> ( 1 ) المناقب : ص 39 ح 7 . ( 2 ) الفصول المهمّة : ص 37 - 38 . ( 3 ) مسند أبي يعلى : 1 / 402 ح 528 . ( 4 ) الزيادة من مسند أبي يعلى وكنز العمّال . ( 5 ) كنز العمّال : 13 / 159 ح 36491 .